العلامة المجلسي
421
بحار الأنوار
العدم ( 1 ) عدم القلب ، وإن أعظم المصائب مصيبة الدين ، وأسنى المرزئة ( 2 ) مرزئته ، وأنفع الغنى غنى القلب ، فتلبث في كل ذلك ، والزم القناعة والرضى بما قسم الله ، وإن السارق إذا سرق حبسه الله من رزقه ، وكان عليه إثمه ، ولو صبر لنال ذلك وجاءه من وجهه ، يا بني أخلص طاعة الله حتى لا تخاطها بشئ من المعاصي ، ثم زين الطاعة باتباع أهل الحق فإن طاعتهم متصلة بطاعة الله تعالى وزين ذلك بالعلم ، وحصن علمك بحلم لا يخالطه حمق ، واخزنه بلين لا يخالطه جهل ، وشدده بحزم لا يخالطه الضياع وامزج حزمك برفق لا يخالطه العنف . ( 3 ) 16 - قصص الأنبياء : عن سليمان بن داود ، عن يحيى بن سعيد القطان قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : قال لقمان عليه السلام : حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء ، وذقت المرارات كلها فما ذقت شيئا أمر من الفقر ، يا بني لا تتخذ الجاهل رسولا ، فإن لم تصب عاقلا حكيما يكون رسولك فكن أنت رسول نفسك ، يا بني اعتزل الشر يعتزلك . وقال الصادق صلوات الله عليه : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قيل للعبد الصالح لقمان : أي الناس أفضل ؟ قال : المؤمن الغني ، قيل : الغني من المال ؟ فقال : لا ، ولكن الغني من العلم الذي إن احتيج إليه انتفع بعلمه ، فإن استغنى عنه اكتفى ، وقيل : فأي الناس أشر ؟ قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا . ( 4 ) 17 - تنبيه الخاطر : قال لقمان : يا بني كما تنام كذلك تموت ، وكما تستيقظ كذلك تبعث . ( 5 ) وقال : يا بني كذب من قال : إن الشر يطفأ بالشر ، فإن كان صادقا فليوقد
--> ( 1 ) بفتح العين وسكون الدال ، أو بضم الأول مع سكون الدال وضمه : الفقدان . ( 2 ) المرزئة : المصيبة العظيمة . ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 5 ) تنبيه الخواطر 1 : 80 .